الكساح فى الاطفال و الرضع

يتفشي مرض الكساح بين الأطفال المصريين تفشا ذريعا فيصيب ما لايقل عن خمسين في المائة من الأطفال المصريين الذين تقل أعمارهم عن الستين .

أسباب الكساح في الاطفال

السبب الأساسي في حدوث الكساح هو نقص كمية فيتامين د التى يصيبها جسم الطفل وخاصية هذا الفيتامين هي أنه يعمل على تنظيم امتصاص أملاح الجير والفوسفور من الأمعاء ورسوبها في العظام حيث تكسبها القوة والصلابة . فإذا نقص مقدار ما يصيب الجسم من هذا الفيتامين قل إمتصاص هذه الأملاح . وفقدت عظام الطفل صلابتها ، وأصبحت لينه وسهلة الإنثناء .

ويوجد هذا الفيتامين بكميات وافرة في زيت السمك والبيض ، وبكميات قليلة في الزبدة واللبن ولكنه معدوم في الزيوت النباتية كزيت الزيتون .

ويستطيع الجسم أن يركب هذا الفيتامين اذا ما تعرض للاشعة فوق البنفسجية سواء أكانت من مصادرها الطبيعية كالشمس أم صناعية كمصابح الزئبق والكربون .

وإذا يتحتم على الطفل كي يتقي هذا المرض أن يحصل على ما يحتاج اليه جسمه من هذا الفيتامين ، إما بأخذه في غذائه واما بتعرض جسمه لمقادير كافيه من الأشعة فوق البنفسجية .

اعراض مرض الكساح

تبتدئ أعراض الكساح عادة في الظهور حوالى الشهر السادس من عمر الطفل ولكنها قلما تتخذ شكلا ظاهرا قبل نهاية العام الاول .

ولما كان تشخيص المرض في مبدأه من أكبر العوامل التى تساعد على سرعة شفائه . وتجنب مضاعفاته ؛ وجب تفهم هذه الأعراض جيدا حتي يمكن معالجة المرض

أو ل ما يشاهد المرء أن الطفل لا يقوي على الجلوس دون مساعدة ، وأن أسنانه لم تبدأ بعد في الظهور رغم تجاوزه الستة أشهر الأولي من حياته . قد لا يلاحظ عدا ذلك أن حالة الطفل العامة ليست على ما يرام ، فهو كثير القلق خصوصا في الليل سريع البكاء ؛ ويتصبب العرق منه بكثرة أثناء النوم وربما إسلتفت النظر اصفرار لون الطفل وارتخاء عضلاته ، حتي أنه لا يقوي على الوقوف في الشهر التاسع من عمره . ولا يستطيع المشي رغم تجاوزه العام الأول من سنه .

ولكن قلما يمكن ملاحظة التغييرات الأولية في العظام التى تصاحب هذه الأعراض خصوصا وان هؤلاء الأطفال سمان . وتخفي سمنتهم تلك التغييرات ، بل وكثيرا ما تكسبهم مظهر الأطفال الأصحاء .

واذا أهمل أمر الطفل وترك علاجه ، بدأ جسمه يتشوه فتلتوي عظام أطرافه ويتقوس ظهره وتبرز بطنه وينخفض صدره ويصبح مقعدا لا يقوي على الحركة

وخطورة هذا المرض تنحصر فيما يسببه من أضعاف قوة مقاومة الطفل للأمراض المعدية أضعافا قد يؤدي بحياة الطفل ، فإذا أصيب الكسيح بمرض كالزكام إمتد بسرعة الى المجارى الهوائية السفلي محدثا إلتهابا في الشعب والرئة .

الوقاية من مرض الكساح

الوقاية من هذا المرض سهلة وميسورة ، وهي أشد فعلا وأبعد أثرا من العلاج وبما أننا لا نستطيع الإعتماد على غذاء للطفل ، يتحتم علينا إعطاء أطفالنا فيتامين د مع غذائهم وأبسط طريقة لذلك هي

إعطاؤهم مستحلب زيت السمك أو أحد مستحضرات فيتامين د . فيعطي الطفل مقدار نصف ملعق ةصغيرة من مستحلب زيت السمك مرة واحدة في اليوم (إبتداء من الشهر الثالث من عمره ) ثم يزداد هذا المقدار تدريجيا مع تقدم الطفل في السن الى ملعقة صغيرة ثم ملعقتين في اليوم .

ويستمر في إعطاء الطفل هذا المستحلب الى نهاية العام الثاني من عمره ، ويستحسن في الحالات التى لا يحتمل الطفل فيها زيت السمك أو في الأطفال المعرضين بشدة للكساح كالمولودين قبل الأوان إعطاء أحد مستحضرات الفيتامين ( مثل الفيجانتول بمقدار 10 نقط في اليوم لمدة ثلاثة أشهر فقط ) فيما عدا ذلك تلاحظ القواعد الصحيحة العامة . كالإستحمام والتريض في الهواء النقي والشمس .

العناية بمريض الكساح

إن علاج هذا المرض يحتاج الى إرشادات الطبيب ، ولذلك فإننا سنكتفي بإجمال القواعد العامة لهذا العلاج وهي تتلخص فيما يأتي :

أولا : إعطاء فيتامين د بالفم كمستحلب زيت السمك ، بمقدار ثلاث أ وأربع ملاعق صغيرة في اليوم في الحالات البسيطة أو كأحد مستحضرات الفيتامين ( د) كالفجانتول بمقدار 20 نقطة في اليوم لمدة ثلاث أشهر فقط .

ثانيا : إستعمال الأشعة فوق البنفسجية من مصدر صناعي ، كمصباح الزئبق أو الكربون ، وتعطي عادة مرة كل يومين لمدة شهر في الحالات البسيطة ولمدة شهرين في الحالات الشديدة .