الحمل و غيثان الصباح| قىء الحامل ♀ موسوعة المرأة الطبية

القىء ، بالاضافة الى امتناع الحيض ، هو فى الغالب اول ما يحدث للنساء ويعرفن به الحمل ،  ولم يحدث اى تغيير فى هذه العلامة منذ كتب هذا الكلام منذ قرنين ونصف قرن ؛ وما زالت معظم النساء الحوامل يعانين من الغيثان والقىء .و فى العادة يظهر الغيثان واضحا او معتدلا فى ثلث الحوامل ؛ ويظهر الغيثان خفيفا فى ثلث الحوامل الاخر ؛ ولا يظهر فلا الثلث الباقى .

و يبدأ القىء فى  العادة بعد اسبوعين تقريبا ، وقد يبدأ قبل ذلك ، ويختفى فى العادة بعد بدئه بمدة تتراوح بين ستة اسابيع او ثمانية . فى اول الامر تصحو الحامل وهى تشعر باضطراب فى المعدة ، وهى لاتعرف اذا كانت ستقىء ام لا تقىء . ويذهب الشك بعد بضعة ايام ويحل محله يقيين عملى ملموس ، فيصيبها القىء فعلا بمجرد ان ترفع راسها عن الوسادة . ويقل الغيثان والقىء على مر ساعات الصباح ، فاذا جاء وقت الغذاء تناولت غداءها كالمعتاد .

و ثمة استثناءات لهذا الطراز، فبعض النساء يصيبهن الغثيان طوال النهار . ويصاب بعضهن بغيثان شديد فى الفترة الاولى من الحمل بسبب روائح المطبخ ، او ر ائحة دخان التبغ( السجائر)

سبب الغثيان و القىء فى الحمل ؟

كتب الكثير عن سبب القىء فى الحمل ، والمعتقد ان مركز القىء الموجود فى المخ ، يتهيج فى الحوامل بسبب مادة كيماوية (مفترضة ) تسرى فى الدم ، ولعلها افراز داخلى مهيج (هرمون). ولا علاقة للجنين نفسه بذلك ، جدير بالذكر أن المراة التى تعانى من حمل كاذب ( حيث يزيد نمو السرة ولا يوجد جنين ) تكون عرضه لقىء الحمل المبكر .

هناك واحد من امرين مختلفين يؤثران فى قىء الحمل وغيثانه : الاول مادة كيماوية مفترضة موجودة بمقدار كبير تهيج مراكز القىء فى المخ ، و الثانى ان تكون المراة اسهل استعدادا للقىء ولا تستطيع مقاومته . ويتاثر هذا الاستعداد بتكوين المراة العاطفى وببعض المؤثرات النفسية مثل الخوف من الحمل وعدم الرغبة فى طفل جديد. وتوتر العلاقات بالاقارب ، وازدحام البيت وعدم توافر العزلة الخاصة المرغوبة ، وغيرها .

متى ينتهى غثيان و قىء الحمل ؟

ينتهى الغيثان الخفيف من تلقاء نفسه فى الاسبوع الثانى عشر من الحمل ، ولكن يمكن انقاص هذه المدة  بتنظيم غذاء الحامل وراحتها .

حالات القىء الشديدة

جدير بالذكر أن إمرأة حامل واحدة فقط من بضع مئات من الحوامل يشتد بها القىء فى باكورة الحمل بدرجة تجعلها تحتاج الى دخول المستشفى . وفى مثل هذه الحالات الشديدة ؛ يرمى العلاج الى حفظ سوائل الجسم فى مستواها العادى بادخال محلول السكر ( الجلوكوز) ، لحماية الكبد من تغيرات الحرمان القاتلة بامداده بالغذاء الذى يحفظ الحياة ، و كذلك يعطى الحيويات ( الفتامينات ) ولا سيما فيتامينات ب ؛ ب6 (بيريدوكسين) لمنع نقص الفيتامينات، الذى قد يؤدى الى التهاب الاعصاب ، وضعف العضلات ؛ وغيرها . وبالاضافة الى ذلك ، تعطى الحامل ذات القىء المعتدل او الشديد فى كل ساعة مقادير صغيرة من الطعام ، ولا سيما الطعام الجاف . كما يحاول المعالج اصلاح الناحية النفسية ان كان فيها عيب او خطأ – بعزل المريضة عزلا تاما عن تاثير الاسرة والاصدقاء ، وبوصف دواء مهدىء مثل الفينوباربتال (اللومنال). وعلاج النفس بيد الاخصائى ينفع فى الحالات الشديدة العنيدة . وقد يكون علاج النفس هو المقابلات العادية مع اخصائى ، او التنويم المغناطيسى الذى نجح نجاحا عظيما فى بعض الحالات .

وحتى وقت قريب ظل عدد غير قليل ممن دخلن المستشفيات بهذا الداء يتحدى العلاج تماما ، ومن ثم استدعى الحال وقف الحمل بالاجهاض ، وكان له هدف واحد انقاذ حياة الحامل المريضة .

وقد سجلت حالات كثيرة لازواج يقيئون مع زوجاتهم الحوامل ، بل ان هناك حالات يقىء فيها الزوج ولا تقىء الزوجة .وقد يصاحب الحمل لعاب مفرط يصل حجمه الى ثلاثة لترات او اربعة لترات فى اليوم . وهو من المنغصات التى لا تسر، والتى يصعب علاجها .

موضوعات ذات صلة بــ القىء

  1. القىء: الأسباب و طرق العلاج.
  2. للنساء فقط: اسباب القىء و الغثيان.
  3. القىء فى الرضع و الأطفال.
  4. الألبان الصناعية المضادة للقىء أو المضادة للإرتجاع.

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *