الدفتريا فى الرضع و الأطفال

الدفتريا مرض شديد العدوي . ويكثر إنتشارة في فصل الخريف وهو يصيب الأطفال في أي سن ، وقد يصاب الإنسان عدة مرات بهذا المرض دون أن يكتسب جسمه مناعة دائمة . وينتشر هذا المرض بالرذاذ أثناء الحديث والضحك ، ولكنه ينتقل أيضا بالأدوات والللعب والأغذية وخاصة اللبن. وتظهر أعراض المرض بعد أربعة أيام من التعرض للعدوي .

أعراض مرض الدفتريا

يبتدئ هذا المرض تدريجيا ، بإرتفاع بسيط في الحرارة لا يتجاوز عادة 38 أو 38.5 ويصاب الطفل بهبوط عام فتزول رغبته في اللعب ويفقد شهيته للأكل ويصفر لونه ، ثم لا تلبث أن تظهر أعراض موضعية تختلف بإختلاف موضع الإصابة بالمرض .

  • الحلق : إذا كانت الإصابة في الحلق – وهي الأكثر شيوعا – تظهر صعوبة في البلع ، وتتضخم الغدد المفاوية التى في أعلي العنق عند زاوية الفك الأسفل . ويشاهد عند فحص الحلق ظهور بقع بيضاء على إحدي أو كلتا اللوزتين تبدأ صغيرة ثم لا تلبث أن تكبر حتي يتكون منها غشاء ذو لون أبيض .
  • الأنف : وقد تبدأ الإصابة بالدفتيريا في الأنف وهذا يكثر حدوثه في الأطفال الرضع فتسبب نوعا من الزكام المزمن قلما يصحبه أي إرتفاع في الحرارة ويفرز الأنف سائلا مخاطيا كثيرا ما يكون مصحوب بدم .
  • الحنجرة : قد تبدأ الإصابة بالدفتيريا في الحجنجرة أو قد تمتد إليها من الحلق ، وتكثر في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين العام والخمسة أعوام ، وهذا النوع من الدفتيريا شديد الخطر على الطفل .
  • وأول ما يلاحظ على الطفل المصاب خشونة في صوته ، ويعقب ذلك صعوبة في التنفس مصحوبة في الغالب بشهيق .
  • وهناك عدا ذلك أنواع أخري للدفتيريا ، فقد تصيب العين والأذن والجروح ، ولكن هذه الأنواع يصعب معرفتها بغير البحث الطبي .
  • وتتأثر أعضاء الجسم بسموم الدفتيريا وخاصة القلب والأعصاب
  • أما القلب فقد يصاب بالهبوط أثناء المرض أو بعد الشفاء منه وقد يحدث هبوطه موتا فجائيا أو إصفرار في لون الطفل ، أو ضعفا .
  • وتظهر أعراض شلل الأعصاب عادة بين الأسبوع الثاني والرابع بعد الشفاء من المرض . فينشأ عنه خنف الصوت وميل لإرجاع السوائل التى يشربها الطفل من الأنف ، وقد تحدث صعوبة في البلع وتحدث أحيانا زغلله في العين وعدم قدرة الطفل على القراءة أو رؤية الأشياء بوضوح .

علاج الطفل المصاب بالدفتريا

إن أول خطوة يخطوها الطبيب في علاج هذا المرض ، هي حقن الطفل بمصل الدفتريا وكلما تأخر المريض في أخذ هذا المصل كلما إزدادت حالته خطورة لذا تجب المبادرة بإعطاء المصل الواقي حتي لمجرد الشكفي وجود المرض .

ملازمة الفراش و الراحة ضرورة لمريض الدفتريا

ويلازم الطفل الفراش مدة لا تقل عن 3 أسابيع في الحالات العادية وأكثر من ذلك في الحالات الشديدة ولا يسمح له في أثناء ذلك ببذل أي مجهود كالتقلب في الفراش أو الجلوس لقضاء حاجة . بل لابد أن يبقي متسطحا طول الوقت فإذا أراد تغير موضعه في الفراش قامت بذلك والدته أو الممرضة دون أي إجهاد للطفل . وبعد إنقضاء هذه المدة يسمح للطفل بالتحرك تدريجيا . فيجلس أو لا مسندا في الفراش ثم ينهض بعد ذلك الى مقعد مجاور ولكن لا يسمح له بمفارقة الغرفة قبل إنقضاء  3أسابيع أخري

تغذية مريض الدفتريا

و يتكون غذاء الطفل أثناء المرض من السوائل المحلاه بالسكر وخاصة عصير الفواكه ، وإذا كان البلع عسيرا . أعطيت هذه السوائل مثلجة وفي كميات صغيرة .

وعند إنقضاء الدور الحاد للمرض . يعطي الطفل أغذية أخري كالفاكهة المدهوكة والمهلبية والخضراوات المدهوكة حتي اذا ما زال المرض تماما عاد الطفل غذائه الطبيعي

يجب إجتناب اي تدابير شديدة نحو تطهير الحلق وخاصة اذا كان في ذلك اي إجهاد للطفل . أما الأطفال الصغار فيكفي أن يسقوا شراب الليمون أو محلول البوريك .

العناية بأنف الطفل المريض بالدفتريا

يكفي في هذه الأحوال مسح الأنف بضع مرات في اليوم  . ودهن ما حول فتحتيه وما فوق الشفة العليا بمرهم بسيط ووضع نقط مطهرة فيه .

الحنجرة في مريض الدفتريا

في الحالات المبكرة من إصابة الحنجرة بالدفتريا وقبل ظهور أعراض ضيق التنفس . يعمل للطفل إستنشاق بخار الماء وتوضع على رقبته كمادات ساخنة أو لبخ . ولكن لابد أن يكون الطبيب على الإستعداد لعمل عملية شق الحنجرة حتي إذا ظهرت بوادر الإختناق . أجريت العملية في الحال وكثيرا ما تتورم الغدد التى بالرقبة ، فتستعمل اليخ لتخفيف الورم .

طفح جلدى بعد تطعيم الدفتريا

يحدث لبعض الأطفال بعد حقنهم بالمصل أن يظهر طفح بين اليوم السابع والثاني عشر من الحقن . ويظهر الطفح عادة في شكل بقع وردية اللون بارزة فوق سطح الجلد ومصحوبة باكلان شديد وربما يحدث الطفح في الوجه واليدين والقدمين .ويصحب ظهورة ارتفاع في الحرارة .

الوقاية من الدفتريا

  • العزل : وفيه يجب عزل الطفل المصاب حتي يتم الشفاء ومن الصعب تحديد مدة العزل ، والأفضل أن يكون ذلك الى أن يثبت الفحص البكتريوجي عدم وجود جرثومة الدفتريا في إفرازات الطفل ومدة عزل الطفل عن المدرسة هي عادة 4- 6 أسابيع .
  • التطهير : وفيه يجب الإعتناء التام بالتطهير فتغلي أو تحرق جميع المناديل أو الخرق الملوثة بلإفرازات أنف أو فم المريض . أما الملابس وأغطية الفراش وما شاكلها ، فتطهر بغليها في الماء أو غمرها مدة بضع ساعات في محلول مطهر ، ثم غسلها بعد ذلك .
  • كما تجب العناية بمنع الأخرين من تداول اللعب أو إستعمال الأدوات التى يستعملها الطفل المريض .
  • المخالطون : أما الأشخاص المخالطون فيعطي لكل منهم حقنه من مصل الدفتريا ثم يلقح بالأناتوكسين ، ولبد لللأم أ و الممرضة التى تقوم بتمريض الطفل من أن تقي نفسها من العدوي ، فتأخذ حقنة من مصل الدفتريا ، ثم تلقح بالطعم الواقي
  • مصل الدفتريا : يكسب مصل الدفتريا مناعة سريعة من هذا المرض ، ولكنها قصيرة الأجل ، لا تدوم أكثر من ثلاثة أو أربعة أسابيع ، ولذلك فهو يستعمل في علاج هذا المرض ، وفي الوقاية السريعة للأشخاص الذين تعرضوا للعدوي به .
  • طعم الدفتريا : أم التلقيح بطعم الدفتريا المعروف بالأناتوكسين فيكسب الإنسان مناعة طويلة ويطعم كل طفل به بدء من العام الثاني ويعطي هذا الطعم عادة على حقنتين أو ثلاث ، بين كل واحدة والأخري مدة أسبوعين .

شارك هذة الصفحة مع أصدقائك