أوضاع الجنين عند الولادة

مقال يستعرض الأوضاع المختلفة للجنين قبل الولادة ، و طرق تشخيض وضع الجنين داخل الرحم ، و يناقش المقال الولادة بالرأس و الولادة بالمؤخرة و مجىء الجنين المتعدد و غيرها من الأوضاع المختلفة للجنين داخل الرحم و المشاكل التي قد تترتب على وضع الجنين و تاثيرها على الولادة و سهولتها … يستحق القراءة

تشخيص أوضاع الجنين

أولا: يتم تشخيص وضع الجنين عن طريق فحص بطن الام , ومعرفة وضع الجنين بالفحص الظاهرى , وكذلك سماع نبض الجنين , وفى الغالب يتم سماعه أعلى السرة ( فى حالات نزول الطفل بالرأس يتم سماع نبض الجنين أسفل السرة ) .

ثانيا : يمكن تشخيص وضع الجنين عن طريق الفحص المهبلى حيث يتم تحديد الجزء الذى يخرج أولا أثناء الولادة سواء أكان المقعدة أو احدى الرجلين أو كلتيهما أو الركبة , كذلك للتأكد من عدم نزول الحبل السرى للجنين أو تقدمه قبل المقعدة .

ثالثا :يمكن تأكيد التشخيص عن طريق عمل أشعة فوق صوتية للجنين لتحديد وضعه بدقة , كذلك عمل أشعة سينية على منطقة البطن والحوض لمعرفة أبعاد الحوض , وكذلك وضع رأس الجنين إذا كان فى حالة انعطاف ( أى تكون الذقن قريبة من الصدر ) أو انبساط ( أن تكون الذقن بعيدة عن الصدر ) وكل هذا يفيد فى تحديد طريقة الولادة المقترحة .

الولادة بالرأس الوضع الطبيعى للولادة

المجئ بالرأس أو الولادة بالرأس ( cephalic presentation ) : يمثل حوالى 95% تقريبا من حالات الولادة , وهو أن ينزل الطفل برأسه أولا , ويمكن معرفة هذا الوضع أثناء الحمل عن طريق فحص البطن لتحديد وضع الرأس , أو عن طريق الأشعة فوق الصوتية التى تظهر بوضوح وضع الجنين , كذلك يمكن تشخيص وضع الجنين عن طريق الأشعة السينية , وذلك أثناء الولادة أو قبلها بقليل , حتى لا تؤثر الأشعة على الجنين , كما يمكن معرفة وضع الجنين عن طريق الفحص المهبلى أثناء الولادة .

والمجئ بالرأس , أو نزول الجنين برأسه هو الوضع الطبيعى للولادة ولخروج الطفل من رحم الأم الى الخارج , يتم ذلك بحدوث سبع حركات متتابعة تلقائية بدون أى تدخل من الأطباء, حيث تتم هذه الحركات السبع مع انقباض الرحم بانتظام وتقدم الجنين لأسفل , وحتى خروجة بانتظام وتناغم , وبدخول رأس الجنين وانحشارها فى أكبر مسافة بين عظام الحوض لكى تخرج سالمة وهذه الحركات بترتيب حدوثها كما يلى :

  1. انحشار الرأس داخل الحوض .
  2. نزول الرأس لأسفل .
  3. زيادة انحناء الرأس للأمام اى وضع الذقن على الصدر بما يسمى انعطاف الرأس .
  4. دوران الجنين للداخل .
  5. انبساط الرأس أى ابتعاد ذقن الجنين عن صدره لذا يولد الطفل ساجدا رافعا رأسه لأعلى مسبحا .
  6. دوران الجنين للخارج .
  7. وأخيرا خروج الطفل .

وهذه الحركات السبعة كما ذكرنا الغايه منها أن تستطيع رأس الطفل أن تدخل حوض الأم العظمى فى أقصى اتساع لة حتى تخرج سالمة .

وفى أثناء ولادة الرأس قد يحدث لرأس الطفل الملاصقة لعنق الرحم بعض التورم , وهو تورم بسيط من حوالى بضعة ملليمترات إلى 1 سم أو أقل , وقد يحدث التورم أيضا نتيجة ضغط رأس الجنين على مهبل الأم أثناء الطلق , خاصة إذا كان المهبل ضيقا وقاسيا أو سميكا , لذا يستحسن عمل توسيع ( شق عجان ) لفتحة المهبل لتسهيل خروج الرأس بكل سهولة , وهذا التورم يختفى بعد أيام من الولادة ولا يحتاج الى أى تدخل جراحى .

الولادة بالمقعدة

المجئ المقعدى أو الولادة بالمقعدة (Breech Presentation ) : هو أن تكون مقعدة الطفل أو أرجله ( إحداهما أو كلتاهما ) هى الجزء الذى يدخل الحوض , وهو الذى يخرج أولا أثناء الولادة , وتكون الرأس فى أعلى الرحم , وتبلغ نسبة الولادة بهذه الطريقة حوالى 4% من حالات الولادة كلها , وتختلف أوضاع الولادة بالمقعدة حسب وضع الأرجل , فهناك :

 

  • المجئ المقعدى الناقص : حيث تكون المقعدة وحدها فى الحوض والقدمان قرب الرأس .
  • المجئ المقعدى : حيث يكون إحدى الرجلين أو كلتاهما مع المقعدة فى الحوض أو تسبق الأرجل المقعدة فى الدخول للحوض , ويكثر الوضع الثانى خاصة اذا كان وزن الجنين أقل من 1000 جرام .

أسباب مجىء الجنين بالمقعدة أثناء الولادة

من المعروف أن الرحم كمثرى الشكل أى مثل حبة الكمثرى عريض متسع من أعلى ثم يضيق من أسفل , لذا يكون الجنين فى معظم الأحوال فى داخل الرحم فى الوضع الملائم لشكل الرحم , بمعنى أن تكون مقعدة الجنين وأرجله فى الجزء المتسع فى أعلى الرحم وتكون رأس الجنين المستديرة فى أسفل الرحم وذلك فى الوضع الرأسى , وذلك يكون فى الشهر الأخير من الحمل وهو الوضع الطبيعى لمعظم حالات الولادة , وحين تكون مقعدة الطفل لأسفل ورأسه لأعلى , أى الوضع المقعدى , يكون ذلك فى الشهر الرابع أو الخامس من الحمل , ولكن مع تقدم الحمل يتحول الطفل تلقائيا إلى الوضع الطبيعى قرب نهاية الحمل , ولكن فى بعض الأحوال يستمر الوضع كما هو فيحدث المجئ المقعدى وأسباب حدوث ذلك ما يلى :

  • ازدياد كمية السائل الأمينوسى المحيط بالجنين داخل الرحم مما يجعل وضعه غير مستقر .
  • وجود تاريخ سابق لحالات حمل ومجئ بالمقعدة , وبالتالى يتكرر ذلك لأسباب يعلمها الله وحده .
  • وجود عيوب خلقية فى الرحم نفسه أو وجود بعض الأورام الليفية , مما يؤدى الى اختلاف فى شكل الرحم , وبالتالى اختلاف فى وضع الجنين يتلاءم مع هذا الشكل .
  • ارتخاء عضلات الرحم وخاصة مع زيادة عدد مرات الحمل والولادة , ويلاحظ ذلك بوضوح فى الأمهات اللاتى يلدن لأكثر من سبع أو ثمانى مرات .
  • وجود أكثر من جنين داخل الرحم كتوأم مثلا أو ثلاثة أطفال , حيث يأخذ كل منهم الوضع الأكثر ملاءمة له بداخل الرحم بجانب أخيه .
  • وجود بعض التشوهات الخلقية فى الجنين نفسه كازدياد حجم رأس الطفل , وبالتالى يكون الجزء الكبير وهو الرأس فى الجزء الكبير من الرحم وهو سقف الرحم .

المخاطر نتيجة الولادة بالمقعدة

المخاطر التي تتعرض لها الام تتمثل فيما يلى :

  • قد تحدث بعض التمزقات فى عنق الرحم أو فى المهبل أثناء الولادة , وقد تحدث فى أحيان نادرة تمزقات فى الرحم نفسه إذا كانت هناك محاولة لسحب الجنين للخارج قبل الانفتاح الكامل لعنق الرحم .
  • قد تتعرض الأم لمصاعب استعمال المخدر الكامل أثناء عملية الولادة إذا احتاج الأمر لذلك .

المصاعب التى يتعرض لها الجنين أثناء الولادة فتشمل مايلى :

  • قد يتعرض الجنين للإصابة أثناء الولادة , نتيجة صعوبة عملية الولادة نفسها أو انحشار رأسه بالداخل .
  • قد يؤدى هذا الوضع الى زيادة احتمالات نزول الحبل السرى قبل المقعدة مما يستلزم التدخل الجراحى السريع .
  • قد يؤدى هذا الوضع الى نزول أطفال ناقصى الوزن إما لنزولهم مبكرا عن الموعد المحدد للولادة , أو لتخلف نموهم داخل الرحم .
  • كذلك قد يتعرض الطفل بعد الولادة إلى تخلف فى النمو , وهذه تلاحظ بعد فترة من الزمن نتيجة لتعرض الطفل لنقص فى كمية الأكسجين التى تصل اليه خاصة إذا تأخرت عملية ولادة الرأس .
  • وهذا الوضع غير الطبيعى للجنين داخل الرحم قد يدل على وجود تشوهات فى الرحم نفسه , أو عيوب خلقية , أو وجود بعض الأمراض به , وقد يدلنا هذا أيضا على وجود أكثر من طفل داخل الرحم .

الولادة الطبيعية فى المجىء المقعدى

إذا قرر الطبيب المختص أن ولادة الطفل بالمجئ المقعدى عن طريق المهبل فلابد أن تتوافر شروط معينه لذلك ومن أهمها ما يلى :

  • أن يكون حجم الطفل طبيعيا ووزنه يتراوح ما بين 2500 الى 3500 جرام تقريبا .
  • أن تتم هذه الولادة فى المستشفى على يد طبيب اختصاصى ذى خبرة كافية تحسبا لأى طارئ , وفى بعض الحالات تتم هذه الولادة داخل غرفة العمليات .
  • أن يكون حوض الأم متسعا ومناسبا لحجم الجنين وليس صغيرا أو ضيقا .
  • ألا تكون الأم قد ولدت من قبل بعملية قيصرية , أو تعرضت لعملية تم فيها فتح الرحم .
  • ألا تكون رأس الطفل فى وضع انبساط حتى لا يعوق ذلك دخول رأس الجنين الى الحوض .
  • يأخذ بعض الاطباء فى الاعتبار عدد مرات حمل الأم , وبعضهم لا يفضل الولادة عن طريق المهبل للأم الخروس ( البكرية ) .

أما عن طريقة الولادة نفسها فهى تتطلب من الطبيب أن يكون أكثر صبرا , وأقل تعجلا لاتمام عملية الولادة , بمعنى أن تترك الأم التى فى حالة ولادة لكى تتم حطوات المرحلة الأولى بصورة طبيعية , وبدون تدخل من الطبيب للإسراع فى عملية الولادة كفتح جيب الماء , أو اعطاء الأم طلقا صناعيا مثلا , بل تترك الأمور لكى يتم انفتاح عنق الرحم بصورة طبيعية مع الاهتمام الدائم والمستمر بملاحظة نبض الجنين وانقباضات الرحم , ومدى التقدم فى توسع وامحاء عنق الرحم .

وحين تنتهى المرحلة الأولى للولادة وتبدأ المرحلة الثانية وهى مرحلة إخراج الجنين أو مرحلة الانقذاف , فيتم عمل توسيع للعجان وإعطاء النصائح للأم بأن تدفع لأسفل أثناء انقباض الرحم ؛ لكى تساعد على خروج الجنين , فيبدأ خروج المقعدة وأطراف الجنين السفى أولا , ولا يتم سحبها للخارج حتى لا يتم اعاقة عملية الولادة , ثم يبدأ بقية الجسم فى الخروج حتى منتصف الظهر تقريبا , أو عند بداية الكتفين وهنا يبدأ الطبيب فى التخدل لإتمام الولادة فيبدأ فى سحب الكتف الأمامية مع الذراع , تم الكتف الخلفية مع الذراع الخلفى أيضا , ثم يقوم بتوليد الرأس كآخر خطوة للولادة , وقد يستخدم ” الجفت ” أحيانا فى ولادات الرأس إذا تعذر ولادته بالشد لأسفل , كما يجب أن تكون غرفة العمليات جاهزة فى حالة تعثر الولادة لاستعمال المخدر العام فى أى وقت لارتخاء العضلات , أو للقيام بعملية قيصرية .

المجئ الوجهى – نزول الجنين بوجهة

هو من الحالات النادرة والتى تبلغ نسبة حدوثها حوالى 1 الى 600 حالة ولادة طبيعية أى بنسبة 17% , وفيه يكون المجئ بالرأس ولكن رأس الجنين مفرطة الأنبساط , أى الى الوضع الذى تكون فيه مؤخرة الرأس ملتصقة أو ملامسة لظهر الجنين .

أسباب ولادة الجنين بوجهة

قد يحدث المجئ الوجهى نتيجة ارتخاء عضلات الرحم بسبب كثرة مرات الحمل والولادة , أو بسبب ضيق فى عظام حوض الأم , أو منيجة لزيادة كمية السائل الأمينوسى المحيط بالجنين , وبالتالى يسبح الجنين بداخله , ولا تدخل رأسه الى الحوض , وفى بعض الأحيان النادرة يكون سبب المجئ الوجهى هو وجود ورم فى عنق الجنين .

التشخيص و طريقة الولادة

يتم تشخيص هذه الحالة عن طريق الفحص المهبلى أولا , حيث يحس الطبيب بأجزاء الوجة من أنف وفم وعظام العينين بدلا من أن يحس بعظام الرأس كما فى حالات المجئ بالرأس , كذلك يتم تشخيص هذه الحالات بسهولة عن طريق عمل أشعة سينية على البطن والحوض أو عن طريق الأشعة فوق الصوتية .

فى معظم الحالات تتم الولادة بصورة طبيعية وإن كانت مدة الولادة تطول قليلا , لأن تقلصات الرحم تفقد انتظامها , وإن كانت شديدة القوة , كذلك تطول مدة اتساع عنق الرحم نتيجة لعدم وجود ضغط علية لأن الرأس تكون مرتفعة قليلا ويجب أثناء الولادة المراقبة المستمرة لنبض الجنين وحالة الأم وفى بعض الحالات للمجئ الوجهى يفضل أن تتم الولادة بعملية قيصرية لتفادى أية مشكلات تحدث للجنين خاصة فى حالات ضيق عظام حوض الأم , أو كبر حجم الجنين , أو وجود تاريخ سابق للأم للولادة بعملية قيصرية .

المجئ الجبهى

هو من الحالات النادرة , وتبلغ نسبة حدوثه حوالى 1 – 5000 حالة ولادة طبيعية تقريبا . وفيه يكون مجئ الجنين برأسه ولكن الرأس فى وضع ما بين الانعطاف والانبساط .

أسباب نزول الجنين بجبهتة

يعتبر تعدد مرات الحمل والولادة وارتخاء عضلات الرحم من أهم الأسباب , أو وجود بعض الأورام الليفية فى الرحم , كذلك وجود أكثر من جنين داخل الرحم , فالحمل التوأمى يزيد نسبة حدوث المجئ الجبهى لأحد الطفلين , أو وجود استسقاء فى رأس الجنين , أو صغر حجم رأس الجنين .

التشخيص و طريقة الولادة

يتم تشخيص المجئ الجبهى عن طريق الكشف المهبلى حيث يكون الجزء الواقع ما بين عين الجنين الى منتصف الرأس هو الجزء المحسوس والداخل الى الحوض .    كذلك يتم التأكد من التشخيص عن طريق عمل أشعة سينية على البطن والحوض .

من حكمة الله سبحانه وتعالى أن هذا الوضع يتغير أثناء الولادة , لأنه لو استمر على هذا الحال فلن يولد الطفل طبيعيا عن طريق المهبل , بل يحتاج الى عملية قيصرية لأن محيط رأس الجنين فى هذا الوضع سيكون أكبر بالنسبة لمقاس حجم عظام الحوض الذى سيمر من خلاله , وبالتالى تتعثر الولادة إلا فى حالات نادرة جدا مثل : صغر حجم رأس الجنين أو كبر حوض الأم , ولكن تجلت قدرة الله تعالى ورحمته بعباده أن يتحول حوالى 3 / 2 من حالات المجئ الجبهى أثناء الولادة الى المجئ بالرأس أو المجئ الوجهى , وبالتالى تتم الولادة طبيعية وبدون تدخل جراحى.

المجئ المعترض أو الوضع المستعرض – المجىء بالكتف

فى هذا الوضع يكون الجنين فى رحم الأم فى وضع مستعرض بدلا من الوضع الطولى الطبيعى , بمعنى أن يمون العمود الفقرى للجنين فى وضع متعامد مع العمود الفقرى للأم , وقد يكون هذا التعامد إما بزاوية قائمة أو بزاوية مائلة ما بين التقاطعين , وتكون بالتالى رأس الجنين فى أحد الأجناب أسفل بطن الأم , وتكون مقعدة الجنين فى الجانب الآخر , وقد يسمى أيضا هذا : المجئ بالكتف أو المجئ بالمنكب . وتبلغ نسبة حدوثه حوالى 1 الى 350 حالة ولادة طبيعية تقريبا .

أسباب الوضع المستعرض للجنين قبل الولادة

  1. تعدد مرات الحمل والولادة ممكا يسبب ارتخاء عضلات البطن والرحم .
  2. صغر حجم الجنين , أو وجود أطفال غير بالغى النمو داخل الرحم ( مثل الولادة فى الأسبوع ال28 أو ال32).
  3. زيادة كمية السائل الأمينوسى داخل الرحم , أو وجود أكثر من جنين داخل الرحم مثل الحمل التوأم .
  4. تقدم المشيمة ووجودها أسفل الرحم , أو وجود عيوب خلقية فى الرحم نفسه أو أورام .
  5. ضيق فى عظام الحوض .

التشخيص و طريقة الولادة

يتم عن طريق الفحص الخارجى للبطن حيث توجد رأس الجنين على أحد جانبى البطن , والمقعدة على الجانب الآخر وكذلك عن طريق الفحص المهبلى , حيث يكون الجزء الذى سيدخل الحوض من الجنين عاليا جدا , ويصعب الوصول اليه ويمكن أيضا تأكيد التشخيص عن طريق عمل الأشعة فوق الصوتية والأشعة السينية .

الوضع المستعرض من الأوضاع التى تحتم إجراء عملية قيصرية فورا ؛ لأن الولادة الطبيعية عن طريق المهبل غير مسموح بها على الإطلاق .

المجئ المتعدد

فى هذا الوضع توجد أطراف الجنين جنبا الى جنب مع الجزء الذى سيخرج اولا أثناء الولادة , وفى الغالب يكون رأس الجنين . ويخدث هذا فى معظم حالات الأطفال الناقصى النمو عند ولادتهم , أو فى حالات الولادة قبل الميعاد مثل الولادة فى الأسبوع ال28 من الحمل نظرا لصغر حجم الجنين فى ذلك الوقت .

وقد يخرج ذراع الجنين مع رأسه أثناء الولادة , وتتك الولادة فى هذه الحالة بصورة طبيعية حتى تنتهى المرحلة الأولى من الولادة , ثم تخرج الرأس بالكامل قبل اليد فى المرحلة الثانية للولادة , أما إذا أعاقت اليد خروج الرأس أو نزولة الى داخل القناة الحوضية فيمكن للطبيب فى هذه الحالة أن يعاود إدخال اليد برفق إلى داخل الرحم لكى يساعد رأس الجنين على النزول بحرية , وفى معظم هذه الحالات يجب مراقبة نبض الجنين بدقة , وفى حالة تألم الجنين أو تعبه أثناء الولادة أو عدم انتظام انقباض الرحم فيتم إجراء عملية قيصرية .

إعادة الجنين الى الوضع الطبيعى داخل الرحم

بعض الأطباء يقومون بمحاولة إرجاع الجنين إلى وضعه الطبيعى أى أن تكون رأسة لأسفل وهو مازال داخل الرحم قبل الولادة , وتسمى هذه العملية ” التحويل بالأعمال الخارجية ” , وأنسب وقت لها هو الأسبوع ال34 من الحمل , وان كان هناك احتمال بأن يرجع الجنين الى وضعه السابق وهو المجئ المقعدى ؛ لذا يفضل بعض الأطباء القيام بهذه العملية فى الأسبوع الأخير من الحمل وقيل الولادة , والهدف منها أن تكون الرأس هى لجزء الذى يدخل أولا بدلا من المقعدة وشروط هذه العملية ما يلى :

  • ألا تكون المقعدة قد دخلت الى الحوض لأنه من الصعب تحريكها بعد ذلك .
  • وجود كمية كافية من السائل الأمينوسى الذى يحيط بالجنين .
  • ألا تكون الأم بدينة أو يكون على بطنها كمية دهون سميكة تعوق تعديل الجنين .
  • عدم وجود عملية سابقة على الرحم , أو تشوهات فى الرحم أو هبوط المشيمة أما اذا كانت الأم فى حالة ولادة وعنق الرحم مفتوحا أو أن السائل الأمينوسى المحيط بالجنين قد نزل كله فلا تصلح هذه الطريقة فى ذلك الوقت .
  • ويقوم بهذه العملية طبيب اختصاصى ذو خبرة , ويقوم بذلك عن طريق تحريك الجنين وإرجاعه إلى وضعه الطبيعى عن الطريق الخارجى وهو بطن الأم , لكن هذه الطريقة تتطلب الحذر الشديد مع المراقبة المستمرة لنبض الجنين حتى لا يحدث ضغط على الحبل السرى , أو يحدث التفاف للحبل السرى خول رقبة الجنين خاصة إذا كان الحبل السرى طويلا , كما يفضل عمل أشعة فوق صوتية بعد تعديل الطفل للتأكيد , كما لا تجرى هذه الطريقة تحت مخدر عام , بل يجب أن تكون الأم مستيقظة وواعية لكى تحس بالألم إذا حدث وتخبر به الطبيب المعالج فى الحال .

    وفى بعض الحالت تفشل هذه المحاولة ويرجع الجنين إلى الوضع المقعدى السابق خاصة مع وجود عيوب خلقية سواء فى الرحم أو الجنين .

التحرير و التحديث

تم تحرير المقال في يوم ‏الثلاثاء‏، 13‏ شباط‏ ( فبراير ) ، 2018 – الموافق لــ ‏28‏ جمادى الأولى‏، 1439.

شارك المقال

ساهم في نشر المقال على وسائل التواصل الإجتماعى  لتعم الفائدة من الإيقونات في أسفل المقال


شارك هذة الصفحة مع أصدقائك