الولادة الطبيعية فى الحامل البكرية و الحامل الولود

مقال يستعرض عملية لولادة الطبيعية ،  من حيث مدتها ، و العوامل المؤثرة على طولها او قصرها ، و كذلك الفرق بين ولادة الام البكرية و الام الولود ، و ستجد في المقال معلومات مهمة عن العوامل التي تؤثر على وزن الجنين ، و الطرق المستخدم للتاكد من سلامة و كفاءة الجنين داخل رحم امة .

مدة عملية الولادة الطبيعية

من العوامل التى تؤثر فى الولادة هى مدتها , فإن مدة الولادة التقريبية للأم البكرية هى حوالى من 10 – 12 ساعة وللأم الولود فحوالى 8 ساعات , وقد تطول مدة الولادة نتيجة ضعف انقباض عضلات الرحم , أو لعدم وجود الجنين فى وضع طبيعى داخل الرحم , كذلك حالة الأم نفسها من ناحية الارهاق والتعب , أو لضيق فى عظام الحوض نفسها , كل ذلك قد يؤدى الى تألم الجنين داخل الرحم وتعبه مما قد يعجل باجراء عملية قيصرية لإخراج الجنين أو استعمال أدوات مساعدة للولادة كملقات الجنين أو ” الشفاط ” الكهربائى .

أما الحالات التى قد تحدث فيها ولادة سريعة وفى الغالب غير متوقعة لدرجة أنها يمكن أن تحدث فى السيارة أثناء الانتقال للمستشفى أو فى المنزل , وهى الولادة التى قد تستغرق من ساعة الى ساعتين فقط , ووقت الولادة السريع غير المتوقع قد يؤدى الى حدوث نزيف مهبلى بعد الولادة أو تمزق فى المهبل أو العجان أو قناة عنق الرحم , وفى بعض الأحيان النادرة قد يؤدى الى انقلاب فى الرحم , كما أنه يؤدى الى إصابات للجنين نفسه إذا تمت ولادته فى مكان غير مناسب , وهذا فى الغالب يحدث فى حالات الأمهات المتعددات الولادة .

عدد مرات الحمل وأثره فى عملية الولادة

الأم الخروس ( البكرية ) التى تلد لأول مرة تحتاج الى اهتمام ورعاية أكثر من التى سبق لها الولادة من قبل , حيث تلعب قلة خبرتها وخوفها من الولادة كذلك سماعها لحكايات كثيرة ومعظمها مبالغ فيه عن الولادة فى التأثير النفسى عليها , وبالتالى يجعلها ذلك تهاب الولادة وتخشاها . لذا ينصح دائما أطباء التوليد بأن تتم عملية الولادة خاصة بالنسبة للأم البكرية فى المستشفى , بل ويجب أن تكون مراجعتها قبل الولادة من قبل طبيب اختصاصى نساء وتوليد وليس طبيبا عاما لأنها قد تتعرض لمخاطر أثناء الولادة وقبلها أكثر من الأم الولود مثل :

تسمم الحمل – طول مدة الحمل – طول مدة الولادة, لذا يجب التأكد بأن الأم البكرية لابد وأن تلد فى مستشفى لكى تحصل على الرعاية الطبية الكاملة والخاصة بعملية الولادة .

أما الأم الولود فإنه من المعروف طبيا بأن أكثر الأطفال سلامة وأمنا أثناء الولادة هم أطفال الولادة الثانية والثالثة والرابعة , وتبدأ المشكلات تحدث مع ولادة الطفل الخامس وما بعده ولوحظ أيضا أن الأم التى لديها أكثر من خمسة أطفال تكون معرضة الى عدة مخاطر منها : تعدد الحمل مثل التوأم أو الحمل فى ثلاثة أجنة , وكذلك التعرض لمخاطر المشيممة المتقدمة , ووجود الجنين فى أوضاع غير طبيعية داخل الرحم , كذلك الى كبر حجم الطفل الذى يزداد مع زيادة مرات الحمل , ومن مضاعفات الولادة أيضا فى الأم الولود بكثرة هو زيادة احتمالات حدوث نزيف مهبلى بعد الولادة مع خمول الرحم بعد الولادة وعدم انقباضه .

الولادة المستعجلة / الولادة السريعة

هو تعبير يطلق على الولادة السريعة جدا , أى أن وقت الولادة من بداية الاحساس بالام الطلق حتى خروج الجنين لا يتعدى الساعة أو أكثر قليلا .

أسباب حدوث الولادة المستعجلة

قد يكون السبب لضعف مقاومة الجهاز التناسلى للمرأة بما فيه الرحم والمهبل لنزول الجنين – وهذا أمر غير طبيعى – وبالتالى يخرج الجنين بسرعة الى خارج الجهاز التناسلى , أو قد يكون نتيجة لقوة انقباضات عضلة الرحم وعضلات البطن , مما يؤدى الى قوة وسرعة الإنقباضات التى تدفع الطفل للخارج بسرعة أيضا . وفى بعض الحالت النادرة قد يكون سبب الولادة المستعجلة هو قلة الإحساس بآلام الولادة القوية , وبالتالى ينفتح عنق الرحم , وينقبض الرحم ويخرج الجنين فى وقت قصير وبدون أن تحس الأم إلا بالنزر اليسير .

وفى حالات الولادة المستعجلة والسؤيعة يكون عنق الرحم مفتوحا ورقيقا جدا أى كامل الامحاء والمهبل مشدود وفى أقصى اتساعة , كما أن منطقة العجان تكون فى حالة ارتخاء . كل هذه العوامل تساعد على سرعة الولادة , ولكن قد تحدث انقباضات قوية وسؤيعة ومستمرة للرحم وبدون أن يصاحب ذلك انفتاح كامل لعنق الرحم أو امحائه أو ارتخاء العجان , مما يؤدى الى تمزق فى عنق الرحم أو العجان .

وفى بعض الحالات النادرة قد يحدث تمزق فى الرحم نفسه , وفى بعض الحالات النادرة جدا قد يحدث جلطة من السائل الأمينوسى المحيط بالجنين , والتى تنتقل بدورها إلى داخل دم الأم والتى تكون بدورها من الخطورة بمكان على حياة الأم نفسها .

ومن أهم الأمور التى يجب الانتباه لها فى حالة الولادة المستعجلة هى مرحلة ما بعد الولادة , وذلك حتى لا يحدث نزيف مهبلى شديد , لأن ذلك الرحم الذى ينقبض بقوة قبل الولادة , قد تحدث له ارتخاء بعد الولادة مما قد يؤدى الى حدوث نزيف مهبلى خاصة عند موضع التساق المشيمة بالرحم , حيث لا تنقبض الأوعية الدموية بعد الولادة وتظل تنزف .

أما بالنسبة للجنين نفسه فإنه أيضا قد يكون معرضا لحدوث إصابات به خاصة إذا حدثت الولادة فى مكان غير آمن , أو غير مجهز للولادة , كما أنه قد يعانى من نقص فى الأكسجين الذى يصل اليه داخل الرحم لأن انقباضات الرحم المتتالية والمتتابعة لا تتيح للرحم فترة الانبساط الطبيعية لكى يندفع الدم المحمل بالأكسجين الى الجنين عن طريق المشيمة , لذا يجب سرعة الاهتمام بالطفل المولود فى تلك الحالات وإعطاؤه الأكسجين اللازم له مع الكشف عليه بدقة .

وزن الجنين

هناك عدة عوامل كثيرة تتحكم فى وزن الطفل وهو مازال فى رحم أمه وعند ولادته وأهمها ما يلى :

  • جنس الطفل : فمن المعروف أن وزن الأولاد بوجه عام يكون أكبر من وزن البنات .
  • عدد مرات حمل الأم : فمن الملاحظ أيضا ازدياد وزن الأطفال مع ازدياد عدد مرات حمل الأم .
  • لون بشرة الأم : فالأمهات ذوات البشرة البيضاء يلدن أطفالا أكبر وزنا من الأمهات ذوات البشرة السوداء , ويلاحظ ذلك خاصة فى أوروبا وأمريكا .

اختبارات كفاءة الجنين

اختبار عدم الشدة ( Non Stress test )

وهو اختبار لقياس فاعلية الجنين وحيويته داخل الرحم وذلك بملاحظة التغير فى معدل ضربات قلبه , وقد وجد أن النقص فى معدل ضربات قلب الجنين أثناء إجراء هذا الاختبار يدل على أن هذا الجنين قد يتعرض لمشكلات إذا زادت مدة الحمل على الوقت الطبيعى , أو قد يتعرض للوفاة فى أحيان أخرى . لذا ينصح الأطباء بإجراء الولادة بأى الطرق المناسبة حسب الحالة إذا حدث نقص فى ضربات قلب الجنين أثناء هذا الأختبار .

اختبار لقياس كفاءة الجنين وحيويته ( Biophysical prfile )

وهو يعتمد على ملاحظة نبض الجنين , وتنفسه , وحركته العامة , وحركة أطرافه وحجم كيس الماء المحيط بالطفل داخل الرحم ( السائل الأمينوسى ) , وذلك عن طريق استخدام جهاز أشعة الموجات فوق الصوتية , ويعطى كل هذا درجة من عشرة والطفل الجيد يعطى 10 /10 وإذا نقص المعدل 6 /10 فيجب التدخل السريع لإنقاذ حياة هذا الجنين

 قياس حجم جيب الماء داخل الرحم

حيث وجد أن انخفاض حجم هذا الجيب معناه زيادة تعرض الجنين للمخاطر جاخل الرحم , وقد يؤدى الى وفاته .

وقد ثبت طبيا أخيرا أن المخاطر والمشكلات التى يتعرض لها الجنين داخل الرحم بعد الأسبوع الــ 42 للحمل نتيجة مباشرة للضغط على الحبل السرى مع نقص كمية جيب الماء المحيطة بالجنين .


شارك هذة الصفحة مع أصدقائك