مشاكل المشيمة | المتقدمة و المنفصلة

المشيمة المتقدمة

المشيمة المتقدمة والنزيف فى آخر الحمل

ما هي المشيمة ؟

معلومة طبية
معلومة طبية

المشيمة نسيج إسفنجى دائرى الشكل مسطح ينمو فى الجدار الداخلى للرحم ويتصل بالجنين عن طريق الحبل السرى , وفائدتها أنها تنقل الأكسجين والغذاء من الأم الى الجنين , وتنقل أيضا ثانى أكسيد الكربون وبقايا الإخراج من الجنين الى الأم لكى تقوم بإخراجها , وكذلك تنتج المشيمة بعض الهرمونات اللازمة للحمل مثل البروجستبرون والأستيروجين H.C.G .

وفى معظم الأحوال تلتصق المشيمة بالجزء العلوى من الرحم , إما فى سقف الرحم , أو على الجدار الأمامى , أو الخلفى العلوى للرحم , وهذه هى الأماكن الطبيعية لالتصاق المشيمة بالرحم , ولكن قد يحدث أن تلتصق المشيمة بالجزء السفلى من الرحم , وهذا ما يسمى بالمشيمة المتقدمة .

ما هي أنواع المشيمة ؟

أنواعها : أربعة أنواع أو درجات على حسب مكان وجودها بالنسبة لعنق الرحم .

  • مشيمة متقدمة مركزية أو كاملة : وهى التى تغطى عنق الرحم بالكامل .
  • مشيمة متقدمة جزئية : وهى التى تغطى جزء فقط من عنق الرحم وهى فى الدرجة الثانية من حيث الخطورة.
  • مشيمة متقدمة جانبية : وهى ملتصقة بالجزء السفلى الجانبى للرحم وتبعد عن عنق الرحم ببضعة سنتيمترات .
  • مشيمة متقدمة جانبية علوية : وهى ملتصقة أيضا بالجدار السفلى الأمامى أو الخلفى للرحم , وتبتعد بمسافة أكبر من الدرجة السابقة عن عنق الرحم .

أسباب المشيمة المتقدمة

لا توجد حتى الأن أسباب واضحة لحدوث هذه الظاهرة .. فالبيضة الملقحة فى الأنابيب والتى تدخل الرحم بعد ذلك يعد انقسامات نتتالية ثم تستقر فى الرحم فى المكان القريب من فتحة الأنابيب فى الرحم وهو الجزء العلوى من الرحم .. فما السبب الذى يجعلها تلتصق بالجزء السفلى من الرحم ؟! لا أحد على وجة اليقين يعلم , ولكن هناك بعض الشواهد التى ترجع حدوث ذلك مثل : تكرار عدد مرات الحمل , أو وجود جراحات سابقة فى جدار الرحم , حيث تلتصق المشيمة فى نفس مكان الجراحة السابقة وفى الغالب تتم العمليات القيصرية فى الجزء السفلى من الرحم .

 

أعراض المشيمة المتقدمة

قد تبدأ الأعراض بحدوث نزيف مهبلى فى الأسبوع ال32 من الحمل وبدون أية أسباب ظاهرة مثل : الصدمات , أو الكدمات , أو المجهود العنيف . والنزيف المهبلى فى مثل هذه الحالات له خاصية أنة يحدث دون ألم وأنه دم طازج أحمر اللون , وتكون كمية النزيف فى البداية قليلة , ولكنها مزعجة فى الغالب تنتهى بسلام , وقد تتكرر مرات النزيف المهبلى خلال أيام أو أسابيع , وقد تزداد كميته مع اقتراب ميعاد الولادة .

ومع بداية الولادة , وبدء تقلصات الرحم وانفتاح عنق الرحم يحدث انفصال للمشيمة عن مكان التصاقها بجدار الرحم فى الجزء السفلى منه ( الذى يبدأ فى الزيادة مع نهاية الحمل وبداية الولادة ) وبالتالى يحدث النزيف . وقليل من هؤلاء الحوامل اللواتى لديهن تقدم للمشيمة يعانين من بضع قطرات من النزيف المهبلى فى بداية الحمل , ويسمى بالاجهاض المنذر , ولكنه لا يستمر اذا أخذت الاحتياطات اللازمة .

تشخيص المشيمة المتقدمة

يجب الأخذ فى الاعتبار أن أى حالة نزيف مهبلى فى الشهور الأخيرة من الحمل تعتبر ” مشيمة متقدمة ” حتى يثبت العكس , لأن مثل هذه الحالات تحتاج لرعاية واهتمام , ويتم التشخيص عن طريق الفحص وتأكيد التشخيص .

الفحص

من الأمور التى قد تدل على أن المشيمة قد احتلت الجزء السفلى من الرحم مما يعوق الوضع الطبيعى لنزول الجنين فى الرحم ما يلى :

  • وجود الجنين فى وضع غير طبيعى مثل : ” المجئ بالمقعدة ” أو وجودة فى وضع مستعرض داخل الرحم ( الرأس فى جهة اليمين , والمقعدة فى جهة اليسار مثلا ) .
  • عدم نزول الرأس فى الحوض .

والفحص المهبلى لا يجرى الا فى غرفة العمليات إذا احتاج الأمر حتى لا يتسبب فى زيادة انفصال المشيمة وحدوث نزيف مهبلى يصعب السيطرة عليه , كذا لا يجرى هذا الفحص إلا بعد اتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك .

التأكيد

يتم ذلك باجراء أشعة موجات فوق صوتية للرحم ولتحديد مكان ووضع المشيمة داخل الرحم , وكذلك تحديد ما اذا كان هناك نزيف داخل الرحم أو تجمع دموى خلف المشيمة , أو انفصال للمشيمة , كذلك تفيد الأشعة الصوتية فى تحديد مدى اتستع فتحة عنق الرحم .

علاج المشيمة المتقدمة

يهدف العلاج الى المحافظة على صحة الأم وعلى حياة الجنين معا , ويعتمد دائما على الوقاية من البداية عن طريق المراجعة المستمرة للأم الحامل أثناء فترة الحمل ومن بدايتة مع إجراء التحاليل والأشعة اللازمة , وذلك من أجل الاكتشاف المبكر لاى وضع غير طبيعى للمشيمة ( فى الشهور الأولى من الحمل قد يكون وضع المشيمة فى الجزء الأسفل من الرحم لكن مع تقدم الحمل وارتفاع الرحم ترتفع معه المشيمة ) , كذلك يجب معالجة أية مشكلات تحدث أثناء ذلك من نزيف أو فقر دم .

وتقدير طريقة الولادة إما عن طريق المهبل أو عن طريق إجراء العملية القيصرية , فانها تعتمد على ظروف كل حالة على حدة . ونظرا لأن معظم هذه الحالات يبدأ حدوث النزيف من الأسبوع ال32 من الحمل فان إجراء عملية الولادة فى هذا الوقت فيه خطورة على حياة الجنين حيث أنه سيتم ولادته ” ناقص النمو ” , لذا فان معظم المراكز الطبية المتخصصة تقول : إن أى يوم يمكثه الجنين فى فى رحم أمه أفضل له من ولادته فى هذا الوقت مع مراعاة أن حالة الأم تسمح بذلك وأن كل شئ تحت المراقبة والملاحظة , وأن تكون كمية النزيف متوسطة ولا تشكل خطورة على صحة الأم والجنين , ويتم احتجاز الأم فى المستشفى لكى تصبح تحت الهناية المباشرة والمستمرة مع تجنب الحركة قدر المستطاع , وتعويض فقد الدم بما تحتاجه من سوائل أو بلازما , أو حتى دم مع اجراء فحوصات دورية معملية للأم , واجراء أشعة صوتية لتحديد مكان المشيمة وكمية النزيف , وإجراء تخطيط ورسم قلب للجنين للتأكد من كفاءته وعدم تألمه .

وتستمر هذه الإجراءات حتى اقتراب اكتمال نضج الجنين فى حوالى الأسبوع ال27 , وعندها يتم اتخاذ قرار الولادة , أما اذا حدث النزيف فى الأسابيع الأخيرة من الحمل والطفل مكتمل النمو فلا مجال لتأخير الولادة , بل يجب الإسراع فى ذلك . وفى جميع الأحوال إذا كانت كمية الدم كبيرة وغير قابلة للسيطرة فيجب الإسراع بالولادة , وطريقة الولادة تعتمد على المعطيات الآتية :

  • كمية النزيف .
  • اكتمال نمو الجنين أو عدم اكتمال نموه .
  • وضع المشيمة داخل الرحم .
  • انتفاخ عنق الرحم ودرجته .

أما فى حالات المشيمة المتقدمة التى تغطى عنق الرحم بالكامل أو جزئيا , فان الإسراع بالولادة القيصرية هو الرأى الطبى الأصوب زلا مجال بالمرة لأية محاولات للولادة الطبيعية عن طريق المهبل , وفى حالات المشيمة المتقدمة والتى تبتعد قليلا عن عنق الرحم فيتم تقدير طريقة الولادة على حسب الحالة نفسها , وعلى حسب المعطيات الأخرى كما ذكرنا من قبل .

إنفصال المشيمة

أعراض انفصال المشيمة

حين يبدأ الانفصال يحدث نزيف فى مكان التصاق المشيمة بجدار الرحم الداخلى , وقد يكون هذا النزيف قليلا فى كميته ويحدث له تجلط , ويتجمع خلف المشيمة , ويمكن رؤيته بواسطة الأشعة فوق الصوتية , وقد يستمر هذا النزيف فى الزيادة , ويخرج للخارج عن طريق المهبل , ويزداد بالتالى مكان الانفصال , وقد يتجمع الدم داخل الرحم أو قد يحدث له تجلط فى داخل الرحم أيضا , ثم يبدأ فى الخروج مع الحركة أو مع حدوث آلام الولادة .

وإذا كانت كمية النزف كبيرة فإن عوامل التجلط الموجودة , فى مكونات الدم تتأثر أيضا , وبالتالى لا يحدث تجلط للدم ؛ ويزداد النزيف وفى هذا خطورة كبيرة على حياة الجنين والأم معا , إما اذا حدث النزيف المهبلى أثناء الولادة وفى نهاية المرحلة الأولى , وبداية المرحلة الثانية أى بعد انفتاح عنق الرحم بالكامل وقبل ولادة الجنين مباشرة , فان فى هذه الحالة يجب الاسراع فى اتمام عملية الولادة , وعدم تأخيرها تجنبا لمضاعفات قد تحدث للجنين , ولكن على أية حال فإن هذا النزيف ليس من الخطورة بمكان كما فى الحالات التى تسبق الولادة بمدة .

الأعراض :

النزيف مع الألم أهم خواص الانفصال المبكر للمشيمة الموجودة فى وضع طبيعى داخل الرحم , والألم قد يكون حادا ومؤلما ومفاجئا إذا كان الانفصال حدث لجزء كبير من المشيمة , أما اذا كان الانفصال حدث لجزء صغير من المشيمة , فان الألم يكون محتملا ومتقطعا , أما الدم فان لونه يميل الى اللون الداكن , وفى معظم الأحيان يكون الدم متجلطا لأنة قد تجمع داخل الرحم لفترة قبل خروجه للخارج , وقد يزداد الألم فى حالى تجمع الدم داخل الرحم وامتلائه به, كذلك قد يصاحب ذلك اختلال فى ضربات قلب الجنين , ويحدث تعب له .

تشخيص انفصال المشيمة

فى معظم الأحيان يكون الرحم مؤلما عند اللمس , ولكنه متماسك وقوى وذلك فى بداية انفصال المشيمة وحدوث النزيف , ثم يزداد هذا الألم مع ازدياد النزيف وبداية حدوث انقباضات فى الرحم , ولو أن هذه الانقباضات تكون غير منتظمة كذلك يلاحظ انخفاض فى ضربات قلب الجنين , ويبدأ فى التعب لنقص كمية الأكسجين التى تصل اليه بسبب انفصال المشيمة الجزئى , وهذا التعب للجنين , وانخفاض ضربات قلبه يزداد مع ازدياد الانفصال وزيادة النزيف المهبلى . أما الفحص المهبلى لتأكيد التشخيص , وحساب كمية النزيف فهو كقاعدة عاملة ( حالات النزيف فى الأشهر الاخيرة من الحمل لا يتم الفحص المهبلى الا فى غرفة العمليات أو غرفة ولادة مجهزة ) تحسبا لاية طوارئ قد تحدث مثل : زيادة كمية النزيف أو زيادة مقدار انفصال المشيمة عن الرحم نتيجة الفحص المهبلى , مما قد يسبب إغماءة للأم وصدمة أو تعب للجنين .

والفحص المهبلى يفيد فى معرفة سبب النزيف والتفريق بين الانفصال المبكر للمشيمة والمشيمة المتقدمة , ففى الحالة الأولى يحس الطبيب باجزاء الجنين الداخلية داخل الجزء السفلى من الرحم , أما فى حالة المشيمة المتقدمة فيحس باجزاء من المشيمة , ويفيد الفحص أيضا فى تحديد مدى اتساع عنق الرحم , وحساب كمية النزيف بالتقريب , وتحديد وضع الجنين , ويجب الاحتفاظ بكمية الدم من نفس فصيلة الأم تحسبا لأية طوارئ مع اجراء الفحوصات المعملية الضرورية لمثل هذه الحالات واجراء الأشعة الصوتية لتأكيد التشخيص .

علاج انفصال المشيمة

العلاج يتكون من أساسيات ثلاث :

  • السيطرة على النزيف أو محاولة ايقافة .
  • تعويض الأم عن كمية الدماء المهدرة .
  • الإسراع بالولادة .

وتتم هذه الاجراءات بالطبع داخل المستشفى باعطاء الأم المحاليل والأدوية اللازمة لإيقاف النزيف وتعويضها بما فقدته إما بنقل دم طازج إليها , أو نقل أحد مكونات الدم إليها , وأحيانا باعطائها أدوية مساعدة للتجلط .

وطريقة الولادة تعتمد على معطيات كل حالة على حدة , وعلى حسب كمية النزيف – انتفاخ عنق الرحم – حالة الجنين داخل الرحم – حالة الأم الصحية , وقد يلجأ الطبيب للولادة الطبيعية عن طريق المهبل إذا كانت الظروف ملائمة لذلك , ويتم ذلك باجراء التحريض على الولادة , بانزال السائل الامينوسى واعطاء الأم الطلق الصناعى للإسراع فى الولادة مع الملاحظة الدقيقة والمستمرة والتخطيط المستمر لدقات قلب الجنين . أما الطريقة الأخرى للإسراع بالولادة فهى عن طريق اجراء العملية القيصرية , وهى تعتمد أيضا على كمية النزيف , وحالة الأم , وحالة الجنين خاصة اذا كانت الأمور سيئة والجنين فى خطر أو فى حالة عدم الاستجابة للطلق الصناعى فيتم اجراء العملية القيصرية .

أما فى حالة انفصال المشيمة الكامل , وهو يحدث فى الغالب أثناء الولادة للأمهات اللواتى يعانين من أمراض مزمنة فى الكليتين , واذا حدث الانفصال الكامل قبل الولادة فان الطفل يموت داخل الرحم قبل ولادته , أما أثناء الولادة فقد تصاب الأم باغماء خاصة مع شدة وقوة النزيف لذا يجب الاهتمال أولا بحالة الأم الصحية وتعويضها ما فقدتة من دماء ومعالجتها من الصدمة , ثم توليد الجنين بعد ذلك بأسرع ما يمكن .

أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.