مرحلة ما بعد الولادة ♀ موسوعة المرأة الطبية

فترة النفاس ،هى الفترة التى تلى مرحلة الولادة مباشرة وقد حددها الأطباء بمدة مقدارها ستة أسابيع , وهى المدة التى يحتاجها جسم الأم ليعود الى سابق عهده قبل الحمل والولادة , وتعود التغيرات الفسيولوجية والتشريحية – التى حدثت للأم بسبب الحمل – تعود الى وضعها الطبيعى فيما قبل الحمل .

مراحل فترة النفاس

تقسم فترة النفاس الى ثلاث مراحل :

  • مرحلة ما بعد الولادة مباشرة وتستمر لمدة 24 ساعة .
  • مرحلة النفاس المتقدم وهى تستمر الى حوالى أسبوع بعد الولادة .
  • مرحلة النفاس المتأخرة وهى تستمر لفترة ستة أسابيع بعد الولادة وتعود فيها الأعضاء التناسلية والرحم ألى وضعها وحجمها الطبيعى قبل الحمل .

أعراض فترة النفاس

ارتفاع درجة الحرارة في فترة النفاس

قد يصاحب الرضاعة الطبيعية ارتفاع فى درجة حرارة الأم نتيجة احتقان الصدر أو قد يحدث ارتفاع فى درجة الحرارة نتيجة التهابات فى القناة التناسلية أو البولية . وقد لا يحدث ارتفاع فى الحرارة أثناء فترة النفاس فى معظم الحالات .

آلام البطن في فترة النفاس

وهى من الأعراض البارزة بعد الولادة وتعانى منها كثير من الأمهات وخاصة الأم البكرية فإن الرحم ينقبض بقوة بعد الولادة , ويكون فى حالة انقباض لكى يعود الى الحجم الطبيعى مما يؤدى الى وجود آلام أسفل البطن.

و قد يكون هناك بعض بقايا الدم المتجلط أو بقايا المشيمة داخل الرحم مما يدفعه الى الانقباض بقوة لطرد هذه الأجسام الغريبة من داخله .

أما فى حالة الأم الولود التى لديها أولاد من قبل فإن الرحم ينقبض على فترات متباعدة لكى يعود الى حجمه الطبيعى , ويؤدى ذلك أيضا الى الاحساس بالالم , وهو أقوى فى هذه الحالة من الأم البكرية .

وهذا الألم يحتاج الى مسكنات لتخفيفه ويختفى هذا الألم تدريجيا بعد اليوم الثالث من الولادة حيث تكون منتظمة فى أول 12 ساعة بعد الولادة وقويه ثم تخف حدتها وقوتها بعد ذلك حتى تختفى .

الإفرازات المهبلية في فترة النفاس

فى بداية فترة النفاس تكون هناك إفرازات مهبلية هلامية الشكل حمراء اللون نتيجة احتوائها على الدم وتكون كثيرة الكمية .

لكن بعد أربعة أيام تقريبا من الولادة يتحول لونها الى اللون الأحمر الفاتح الخفيف , ثم بعد ذلك بعشرة أيام تقريبا يتحول لونها الى الأصفر أو الأبيض وتكون كميتها قليلة .

 فى حالة استمرار الإفرازات المهبلية لأكثر من أسبوعين خلال فترة النفاس فقد يكون مرجعه الى وجود بعض بقايا من المشيمة داخل الرحم أو عدم انقباض الرحم كاملا وبقوة حتى ذلك الوقت .

التبول المستمر

تزداد الرغبة فى التبول وتزيد بالتالى عدد مرات التبول وذلك ابتداء من اليوم الثانى الى اليوم الخامس للنفاس نتيجة وجود سوائل زائدة فى الجسم أثناء الحمل ويبدأ الجسم التخلص منها بعد الولادة مباشرة .

نقص الوزن

بعد الولادة مباشرة تفقد الأم حوالى 6 – 7 كيلو جرامات من وزنها نتيجة للولادة نفسها تشمل : وزن الجنين – ووزن المشيمة – ووزن الرحم نفسه وانقباضه وعودته لحجمه الطبيعى , و كذلك نتيجة لفقدان كمية من الدم والسوائل .

أثناء فترة النفاس تفقد الأم أيضا حوالى 2 – 3 كيلو جرامات نتيجة فقدان سوائل الجسم الزائدة خاصة عن طريق التبول .

التغيرات التى تحدث فى فترة النفاس

تغيرات المهبل بعد الولادة

يتحول المهبل من عضو ناعم وواسع أثناء الولادة لكى يسمح بمرور الجنين خلاله إلى عضو ضيق نسبيا ويستعيد خحمة الطبيعى وتموجاته الداخلية بعد الأسبوع الثالث من الولادة .

أما بقايا غشاء البكارة خاصة فى الأم البكرية والتى تكون على باب المهبل فتتحول الى زوائد لحمية صغيرة الحجم .

تغيرات البطن بعد الولادة

ترهل عضلات البطن بعد الولادة وكذلك وجود علامات الحمل على البطن تحدث نتيجة ازدياد وشدة كبر حجم البطن أثناء الحمل وقد تبقى حتى لبعد الولادة , وقد تستغرق مدة 6 – 7 أسابيع بعد الولادة لكى ترجع لوضعها الطبيعى , وتمارين البطن لاستعادة قوة ومتانة عضلات البطن لا ينصح الأطباء بإجرائها قبل مضى هذا الوقت .

كذلك تحدث بعض التغيرات فى مستوى السكر فى الدم حيث ينخفض عن معدله أثناء الحمل , ويكون ذلك ملحوظا فى اليوم الثانى والثالث بعد الولادة , وبالتالى يتم نخفيض جرعة الأنسولين التى تعطى للأم التى لديها مرض البول السكرى بعد الولادة .

كذلك تحدث تغيرات فى سرعة تجلط الدم وفى كمية الدم التى يدفعها القلب للجسم , وكذلك فى عدد كرات الدم الحمراء وكلها تعود لمعدلها الطبيعى قبل الحمل .

تغيرات الرحم بعد الولادة

يزداد حجم الرحم ووزنه بصورة مطردة أثناء الحمل حتى أن وزنه يزداد بمقدار قد يصل الى 11 مرة قبل الحمل , ولكنة يستعيد حجمه الطبيعى بسرعة بعد الولادة .

فبعد ولادة المشيمة مباشرة ينقبض الرحم بقوة ويصغر حجمه , ويصل ارتفاعه فى البطن الى حدود منطقة السرة بعد أن كان قرب عظام القفص الصدرى.

بعد حوالى أسبوعين من الولادة لا يظهر الرحم فى البطن , ولكن يدخل منطقة الحوض ويختفى تحت عظام العانة ويستعيد حجمه الطبيعى كاملا بعد الولادة بعد الولادة بحوالى 4 او 6 أسابيع .

كما أن وزنه ينقص أيضا باطراد فبعد أن كان وزنه بعد الولادة مباشرة حوالى 1 كيلو جرام تقريبا يهبط الى 500 جرام بعد أسبوع من الولادة , ثم الى 300 جرام فى الأسبوع الثانى , ثم الى 100 جرام بعد ذلك وهو وزنه الطبيعى .

تغيرات عنق الرحم بعد الولادة

بعد الولادة مباشرة يكون عنق الرحم مفتوحا ورقيقا وقد تكون هناك بعض الجروح البسيطة فى فتحة عنق الرحم الخارجية وبعد الولادة بأيام يغلق عنق الرحم تدريجيا ويعود الى وضعه الطبيعى قبل الحمل مع نهاية الأسبوع الأول بعد الولادة وهو حوالى 1 سم اتساعا , وكذلك تكون قناة عنق الرحم قد عادت الى وضعها السابق قبل الحمل والولادة .

مشكلات ما بعد الولادة ( النفاس )

النزيف بعد الولادة

بعد الولادة مباشرة ينقبض الرحم بقوة خاصة بعد ولادة المشيمة لكى يغلق الأوعية الدموية المفتوحة والتى توجد ما بين عضلات الرحم , ويساعد قوة وسرعة انقباض عضلات الرحم على تلافى النزيف المهبلى الذى قد يحدث فى حالة ارتخاء عضلات الرحم .

وكمية الدم التى تخرج بعد الولادة تقدر بحوالى من 300 – 500 سم3 من الدم وهى كمية طبيعية أما إذا زادت الكمية على ذلك فيمكن أن يكون هناك حالة نزيف تستوجب التدخل السريع خاصة إذا صاحب هذا النزيف نزول كميات كبيرة من الدم المتجلط أو غير القابل للتجلط , ويتم ذلك عن طريق عمل تدليك مستمر وبقوة للرحم ليساعد على انقباضه مع اعطاء بعض الأدوية والحقن بالأوردة مباشرة أو عن طريق المحاليل لايقاف النزيف وقد يحتاج الأمر لنقل دم .

كذلك يفضل فحص الأم فى غرفة العمليات تحت المخدر العام لعمل فحص كامل للرحم من الداخل وعنق الرحم والمهبل لاحتمال وجود أسباب أخرى للنزيف مثل : التمزقات أو الجروح فى القناة التناسلية .

حمى النفاس

هى ارتفاع درجة الحرارة الى 38 أو أكثر بعد 24 ساعة من الولادة , وأسبابها الرئيسية التهابات فى القناة التناسلية أو التهابات فى مجر المسالك البولية , وفى بعض الأحيان الأخرى التهابات فى الصدر نتيجة احتقان فى الثدى مع الرضاعة الطبيعية , وذلك بسبب امتلاء الصدر بالحليب مع عدم تفريفه كاملا وقد يحدث ذلك فى اليوم الثالث أو الرابع للنفاس , كذلك فى الولادات بعملية قيصرية تزداد نسبة الاصابة بالتهابات حمى النفاس , لذا يجب أن تكون الادوات المستخدمة فى الولادة جميعها نظيفة ومعقمة كما يمكن إعطاء الأم المضادات الحيوية كوقاية من الالتهابات خاصة فى حالات انفجار كيس الماء قبل الولادة بمدة .

التهابات المثانة بعد الولادة

بعد الولادة تكون مثانة الأم بها بعض التورم قليلا نتيجة ضغط رأس الجنين على المثانة , أو فى حالات الولادة المتعثرة أو الطويلة أو استعمال ” الجفت ” أثناء الولادة ونتيجة لذلك قد تحدث بعض الأعراض مثل : امتلاء المثانة وعدم التفريغ الكامل لها أو كثرة عدد مرات التبول فى الأيام الأولى بعد الولادة أو قد تحدث بعض الالتهابات فى مجرى البول وتختفى فى معظم هذه الأعراض بعد الولادة بقليل خاصة مع الحركة والقيام , أما فى حالات احتباس البول فيتم عمل قسطرة للبول مرة كل 6 ساعات حتى تستعيد عضلات المثانة نشاطها وقوتها وتقوم بافراغ محتوياتها تلقائيا وطبيعيا , كذلك قد يحدث توسع فى المثانة أو الحالب أثناء الحمل والولادة وهذه تختفى تلقائيا فى خلال 3 شهور بعد الولادة .