نصائح فترة النفاس ♀ موسوعة المرأة الطبية

فترة النفاس ، هى الفترة التى تلى مرحلة الولادة مباشرة وقد حددها الأطباء بمدة مقدارها ستة أسابيع , وهى المدة التى يحتاجها جسم الأم ليعود الى سابق عهده قبل الحمل والولادة , وتعود التغيرات الفسيولوجية والتشريحية – التى حدثت للأم بسبب الحمل – تعود الى وضعها الطبيعى فيما قبل الحمل .

نصائح الرضاعة

من رحمة الله سبحانه وتعالى على عباده أن يبدأ اللبن فى الادرار من ثدى الأم بعد الولادة وذلك لكى تبدأ الأم فى اعطاء الغذاء اللازم والضرورى لولدها الرضيع والمحضر بأحدث وأدق المواصفات الربانية والذى لا يوجد له بديل حتى الآن والى أن تقوم الساعة ويكفيه أنه معقم وأن حرارته مناسبة لحرارة جسم الطفل وذلك بدون أية تجهيزات أو تحضيرات مسبقة .

ويبدأ إدرار ما يسمى ” بالكلوسترم ” ابتداء من اليوم الثانى للولادة وقد يستمر لمدة خمسة أيام بعدها , وهو عبارة عن سائل أبيض ذى قوام أخف من الحليب , ويحتوى على نسبة كبيرة من المواد البروتينية والأملاح المعدنية , ونسبة قليلة من المواد السكرية والدهون , ومن حكمه الله سبحانه وتعالى أن هذا السائل الابيض الذى يعطى للطفل فى بداية حياته والذى تهمله الكثير من الأمهات يحتوى على نسبة كبيرة من المضادات الحيوية الطبيعية والتى تعطى الطفل مناعة كبيرة ضد الكثير من الأمراض والتى تقيه وتحفظه بقدرة الله تعالى فى بداية حياته الأولى .

أما بالنسبة للبن الأم فهو يحتوى على كميات كبيرة من المواد البروتينية والسكرية , والماء , والدهون , كما أنه يحتوى على جميع الفيتامينات الضرورية للجسم والبناء والنمو ما عدا فيتامين ” ك ” لذا يتم إعطاء الطفل حقنة من هذا الفيتامين مباشرة بعد الولادة لتعويض نقص هذا الفيتامين فى لبن الأم ولكى يقيه أيضا من احتمالات الإصابة بالنزف.

من فوائد الإرضاع الطبيعى أيضا أن الهرمون المسئول عن ادرار اللبن يؤثر بصورة مباشرة على التبويض فيوقفه , لذا قد ترضع الأم فترة من الزمن دون أن يصاحب ذلك دورة شهرية , وذلك لعدم حدوث تبويض , وبالتالى يصعب حدوث حمل ثان يعوقها عن خدمة الطفل الرضيع وهذا من حكمة الله تعالى فى خلقه . وقد يحدث الحمل حتى أثناء الرضاعة .

يعتمد ادرار اللبن فى البداية على قدرة الطفل الرضيع على الامتصاص وأخذ حلمة الأم باستمرار , وهذا بالتالى يرجع الى الأم وصبرها على وليدها بأن تحاول معه مرة , وثانية , وعاشرة بأن تعطيه صدرها بدلا من الحلمة الاصطناعية ذات الثقوب الواسعة والحجم الكبير نسبيا , والتى يسهل على الطفل مصها فعليها أن تصبر معه وعلى بكائه وتحاول معه عدة مرات بأن تعطيه صدرها حتى يتعود عليه , ولو أن ذلك فيه مشقة عليه فى البداية , ولكن بالصبر عليه سوف يتعود وسوف يؤدى بالتالى امتصاصه المستمر للحلمة الى زيادة إدرار اللبن واستمراره .

الحمل بعد الولادة

فى حالات الأمهات اللاتى لا يرضعن أولادهن قد تحدث الدورة الشهرية بعد الولادة بوقت يتراوح ما بين 6 – 8 أسابيع , ثم تبدأ فى الانتظام بعد ذلك .

لكن فى حالة الأم التى ترضع طفلها , و يعتمد الطفل على لبن صدرها بالكامل , فقد لا تحدث الدورة الشهرية على الاطلاق بعد انتهاء فترة النفاس , اذ أنه من المعروف طبيا أن الرضاعة الطبيعية تمنع التبويض لأن الهرمون المسئول عن إدرار اللبن من الأم – هرمون البرولاكثين – إذا زادت نسبته فى دم الأم بسب الرضاعة فإنه يؤثر بالسلب على المبايض ويمنع التبويض , وبذلك تعتبر الرضاعة الطبيعية هى أقدم وسائل تنظيم النسل بعد الولادة , وهى وسيلة طبيعية الهيه معروفة منذ قديم الأزل من قبل اختراع أية وسائل صناعية لتنظيم النسل .

لكن بالطبع لا يستطيع الانسان أن يعتمد عليها كليا فلقد ثبت أيضا أن هناك بعض الحالات التى قد يحدث فيها ” تبويض ” حتى أثناء عملية الرضاعة الطبيعية وقد يحدث الحمل أيضا . لذا لا يمكن الاعتماد على الرضاعة الطبيعية كوسيلة من وسائل منع الحمل , لذا من المنصوح بة للإمهات  اللواتى يردن تنظيم الحمل حتى يستعدن صحتهن بأن يستعملن احدى الوسائل المعروفة من أقراص تنظيم الحمل , أو أحد أنواع اللوالب المناسبة , أو غيرها من الوسائل الأخرى بدلا من الاعتماد على الرضاعة كوسيلة من وسائل تنظيم الحمل .

العناية بالصدر والحلمات

من المستحسن قبل الولادة أن تهتم الأم بحلمة الصدر حتى لا تحدث تشققات للحلمة أثناء الرضاعة .

بعد الولادة ، من المنصوح بة لكل أم ، ان تغسل تلك المنطقة المحيطة بالحلمة والحلمة نفسها بالماء الدافئ وتجفيفها جيدا , ثم تدليكها بزيت الزيتون النقى قبل الرضاعة أو بعدها مع تنظيف هذه المنطقة قبل الرضاعة مباشرة .

فى بعض الحالات الخاصة حيث لا تكون هناك رضاعة كحالة حدوث وفاة للجنين فيجب اعطاء الأم بعض الأدوية اللازمة لإيقاف إدرار اللبن .

الراحة النفسية

الإحساس بالرضاعة والسعادة والفرح بالمولود الجديد بعد تجربة الألم أثناء الولادة , وكذلك انتظار فرحة الأب والأسرة بالمولود الجديد لها من المشاعر والأحاسيس النفسية التى تشعر بها الأم بعد الولادة , لذا يجب أن يقابل بفرحة مماثلة وطبيعية واحساس غامر بالسعادة من الزوج والأسرة على اعتبار أن المولود الجديد هو هبة من السماء يجب أن تقابلها بالشكر والوفاء والفرح والسعادة , وعلى اعتبار أن الأم قد بذلت من نفسها وصحتها فى سبيل اسعاد الأسرة .

فى بعض الحالات قد تعانى الأم بعد الولادة من ضيق نفسى مؤقت قد يستمر لعدة أيام ثم يزول بعد ذلك , ويرجع ذلك الى الاحساس بالخوف والقلق والتوتر الذى يصاحب عملية الولادة نفسها , وكذلك نتيجة عدم الراحة والاحساس بالالم بعد الولادة مباشرة , كما أن عدم النوم أثناء الولادة وبعد الولادة خاصة فى المدة التى تقضيها فى المستشفى , كل هذه العوامل يمكن أن تؤدى الى بعض القلق والتوتر النفسى والضيق , وعلاج ذلك يكون بالراحة والبعد عن المؤثرات الخارجية وتهدئة الأم من جانب زوجها خاصة وأهلها عامة وإحاطتها بالمشاعر الدافئة والصادقة والسهر على راحتها حتى تنقضى تلك الفترة .

الحركة مهمة في فترة النفاس

دائما ينصح الأطباء الأمهات بأن يقمن من الفراش والحركة فى خلال 24 ساعة بعد الولادة , أو بدءا من اليوم الثانى بعد الولادة لأنه ثبت طبيا أن حركة الأم تقلل من مشكلات الجهاز البولى وتقلل أيضا من حالة الإمساك التى تحدث بعد الولادة .

كما ثبت أيضا أن حركتها تقلل من احتمال تعرضها لجلطة فى الساقين أو الرئتين نتيجة النوم مدة طويلة بلا حركة على الفراش .

كما أن الحركة تعطى الأم الإحساس بأنها سليمة وجيدة بعد عناء الولادة , كذلك تساعد الحركة على سرعة انقباض الرحم وعودته لحجمه الطبيعى , كذلك تساعد الحركة على نزول الإفرازات المهبلية المخاطية بصورة أسرع .

التبول بعد الولادة

قد يحدث امتلاء للمثانة مع صعوبة فى التبول خلال 12 ساعة بعد الولادة , لذا يفضل أن تقوم الأم وتتحرك , وتذهب الى الحمام عدة مرات لتفريغ المثانة , مع الاهتمام بالنظافة الشخصية , وشرب السوائل بكثرة .

تغذية الأم بعد الولادة

من المعتقدات الخاطئة ألا تعطى الأم بعد الولادة الماء أو الطعام , ولكن من الأفضل أن تعطى الأم بعد الولادة الطبيعية قليلا من الماء أو العصائر الطازجة خاصة إذا كانت ظمئآنة .

كذلك يمكن اعطاؤها بعض الطعام الخفيف إذا كانت جائعة ، أما منع الطعام والماء بعد الولادة فهو فقط فى حالات الولادة بعملية قيصرية حيث تكون الأم مازالت تحت تأثير المخدر العام , وتبدأ فى شرب الماء بعد 24 ساعة من العملية القيصرية , مع تناول بعض الأكل الخفيف وبالتدريج .

الإخراج و التبرز بعد الولادة

قد تعانى الأم بعد الولادة من حالة إمساك , أو عدم القدرة على التبرز المنتظم خوفا من آلام منطقة شق العجان , وخوفا من انفتاح الخياطة في ذلك المكان .

من المنصوح بة لكل أم أن تكثر من شرب السوائل مع شرب اللبن , وأكل الخضروات الطازجة ولا يفضل أخذ مسهلات .

كذلك من الأمور المألوفة بعد الولادة ظهور البواسير التى تسبب ألما في منطقة الشرج , ويمكن علاجها باستعمال المراهم , أو التحاميل الشرجية , أو العرض على الطبيب الجراح إذا كانت في مرحلة متقدمة ومؤلمة .

الإستحمام بعد الولادة

يفضل أخذ دش دافئ منعش بعد الولادة متى استطاعت الام أن تقوم وتتحرك , ثم تقوم بذلك بصفة منتظمة طوال فترة النفاس , ويحذر استخدام الدش المهبلى أثناء تلك الفترة .

الاهتمام بخياطة شق العجان

يفضل وضع قطعة من الثلج أو كمادات باردة بعد الولادة مباشرة على منطقة العجان لمنع حدوث انتفاخ أو تورم فى تلك المنطقة نتيجة لتجمع دموى غير مرئى .

كما يفضل أيضا تنظيف تلك المنطقة باستمرار بعد التبول أو التبرز بماء فاتر وصابون ان أمكن .

من المنصوح بة بعد يوم أو يومين من الولادة الجلوس فى ماء دافئ به قليل من الملح ، حيث يساعد ذلك على سرعة التئام الجروح فى تلك المنطقة .

استعمال المراهم لا يفيد كثيرا فى التئام الجروح فى تلك المنطقة بوجة عام , و الاهم هو النظافة الشخصية .

إذا حدث انتفاخ فى خياطة شق العجان فيستحسن الاهتمام بنظافته جيدا , واستعمال بعض الأدوية والمضادات الحيوية والمراهم التى تساعد على إعادة التئام الجرح , أو قد يحتاج الأمر لإعادة الخياطة مرة ثانية .

التمارين الرياضية

من الامور المهمة فى فترة النفاس ممارسة التمارين الرياضية من أجل استعادة قوة ونشاط وحيوية عضلات الظهر والحوض والبطن .

لكن يجب ألا تمارس الام أية تمارين رياضية قبل مرور ثلاثة أسابيع على الأقل من بعد الولادة حتى تستطيع العضلات فى تلك المناطق أن تستعيد ليونتها وطولها الطبيعى , وحتى لا تتعرض الأم نفسها الى الاجهاد والتعب.

من المفضل بوجة عام أن تبدأ التمارين الرياضية بعد فترة النفاس أى بعد ستة أسابيع من الولادة .

ممارسة الرياضة يجب أن تتم بصورة متدرجة بداية بتمرين واحد كل يوم 5 مرات أو أكثر ثم يزداد العدد والتمارين تدريجيا .

قد تلجأ بعض الأمهات الى استعمال مايسمى حزام للبطن بعد الولادة لمنع ترهل عضلات البطن , ولكن ثبت طبيا أن لبس هذا الحزام لا يفيد مهما طالت المدة , ولكن من المفيد حقا هو ممارسة تمارين رياضية لعضلات البطن التى ترهلت بسبب كبر حجم البطن أثناء الحمل , وتستعد تلك التمارين على استعادة قوة ومتانة عضلات البطن .

العلاقة الزوجية بعد الولادة

ثبت طبيا أن الرغبة فى ممارسة العلاقة الزوجية بالنسبة للأم بعد الولادة تبدأ من الأسبوع الــ 6 الى الأسبوع الــ 8 بعد الولادة , أما قبل ذلك فقد لا ترغب الأم فى ذلك لأنها تعانى من بعض الآلام الى جانب الضعف , والوهن الذى تحس به , وكذلك نتيجة وجود بعض الإفرازات المهبلية .


شارك هذة الصفحة مع أصدقائك